أبي الفرج الأصفهاني

488

الأغاني

/ ولولا شهوتي شفتي عليّ ربعت على الصحابة والركاب [ 1 ] ولكنّ الوسائل من عليّ [ 2 ] خلصن إلى الفؤاد من الحجاب قال ، فازدادت غضبا ، فقال لها : وليس كأمّ حمّاد خليل إذا ما الأمر جلّ عن الخطاب منعمة أرى فتقرّ عيني وتكفيني خلائقها [ 3 ] عتابي فرضيت وأمسكت عنا . يمدح ببيت على مثال بيت تمناه الممدوح : حدّثني عمي قال : حدّثني هارون بن محمد بن عبد الملك قال حدّثني سهل بن زكريا قال : حدّثني عبد اللَّه بن أحمد الباهليّ قال : قال أبان بن عبد اللَّه النميريّ يوما لجلسائه - وفيهم أبو نخيلة - : واللَّه لوددت أنه قيل فيّ ما قيل في جرير بن عبد اللَّه : لولا جرير هلكت بجيله نعم [ 4 ] الفتى وبئست القبيلة وأنني أثبت على ذلك مالي كله ، فقال له أبو نخيلة : هلم الثواب ، فقد حضرني من ذلك ما تريد ، فأمر له بدراهم ، فقال : اسمع يا طالب ما يجزيه : لولا أبان هلكت نمير نعم الفتى وليس فيهم خير يستأذن على أبي جعفر فلا يصل ، ويقول في ذلك شعرا : أخبرني محمد بن عمران الصيرفيّ قال : حدّثنا الحسن بن عليل العنزيّ قال : حدثنا سلمة بن خالد المازنيّ عن أبي عبيدة قال : / وقف أبو نخيلة على باب أبي جعفر واستأذن ، فلم يصل ، وجعلت الخراسانية تدخل وتخرج ، فتهزأ به ، فيرون شيخا أعرابيّا جلفا فيعبثون به ، فقال له رجل عرفه : كيف أنت أبا نخيلة ؟ فأنشأ يقول : أصبحت لا يملك بعضي بعضا أشكو العروق الآبضات [ 5 ] أبضا كما تشكي الأرحبيّ [ 6 ] الغرضا [ 7 ] كأنما كان شبابي قرضا فقال له الرجل : وكيف ترى ما أنت فيه في هذه الدولة ؟ فقال :

--> [ 1 ] في أ ، م : « وما أمتاح منها من رضاب » . [ 2 ] في أ ، م : « وأخلاق ملاح معجبات » . [ 3 ] كذا في أ ، ف ، م . وفي ب ، س : « خلابتها » . [ 4 ] هذا الشطر زيادة في أ ، م . [ 5 ] الآبضات : المتقبضة . [ 6 ] كذا في أ ، ف ، م . ومعناه : النجيب ، نسبة إلى أرحب : قبيلة ، أو فحل . وفي ب ، س : « الأزجي » ، تحريف . [ 7 ] كذا في أ ، ف ، م . وهو حزام الرحل . وفي ب ، س : « الفرض » ، تحريف .